الرئيسة من صفحات التاريخعام 2009(ولا غالب إلا الله) بين الأمس و اليوم: للأندلسي المسلم علي مونزانو
 
الأربعاء 9 ديسمبر 2009

سم الله الرحمان الرحيم. و الصلاة و السلام على محمد و على آله و صحبه أجمعين.
عنوان المقال : شعار آل نصر: و لا غالب إلا الله.

Lema Nazari : Wa li Gلliba il-lâ – llâh

الكاتب:علي مونزانو Ali Monzano للموقع الأندلسي Identidad Andaluza.

المصدر : http://www.andalucia.cc/abenhumeya/m…rticle&sid=180


التعريب:

و لا غالب إلا الله.

( هذه الجملة كانت شعار أمراء آل نصر بغرناطة, و تُصادَف عدة آلاف من المرات في زخرفة الحمراء. سطع نجمها في القرن الثالث عشر عندما انسلت بسرعة خيوط السلطة من يد الإمبراطورية الموحدية. فحلّت محلّها في المغرب قبيلة بربرية أخرى هم المرينيون, بينما في الأندلس انتثرت إلى عدة ممالك للطوائف سقطت الواحدة تلو الأخرى بيد الجيوش النصرانية. و في سنة 1236م سقطت نهائيا قرطبة عاصمة الخلافة أمام زحف الممالك النصرانية.


أمام تقدّم قشتالة من الشمال, و أراغون من الشرق و البرتغال من المغيب, استطاعت مملكة غرناطة الأندلسية لوحدها الاستمرار لمدة تقارب قرنين و نصف منذ سقوط قرطبة, و ذلك بعد أن تحوّلت إلى مملكة تابعة لقشتالة. منذ ذلك التاريخ, أصبحت غرناطة تدفع جزية إلى قشتالة إضافة إلى تقديم المساعدة العسكرية لاحتلال ما تبقى من الممالك الأندلسية. في هذا السياق, استسلمت أشبيلية سنة 1248م – آخر حصن أندلسي مستقلّ – للقشتاليين بدعم من ابن الأحمر, أمير غرناطة النصري. حين عودته إلى غرناطة, استُقبل ابن الأحمر من طرف سكان غرناطة استقبال المنتصر في حرب أهلية ضد إخوته بأشبيلية, و كانت الهتافات: الغالب! الغالب!. بالنسبة لابن الأحمر لم يكن هذا انتصارا, فقد كان يعلم أنه في النهاية أصبحت الأندلس أكثر تطويقا. طريق العودة الطويل إلى غرناطة, جعله يفكّر بنتائج الانتصار على إخوانه الأشبيليين, فكان يردّ على هتافات النصر التي يرددها الغرناطيون بقوله (لا غالب إلا الله) في إشارة واضحة إلى مستوى الإحباط الذي وصل إليه بعد تحليله الشامل لحالة الأندلس بعد سقوط مملكة أشبيلية. كان ابن الأحمر يعلم أن الحرب لم تنته, و أن هدفها ليس امتلاك الأراضي و الثروات بل تدمير ثقافة و حضارة مختلفة عن شعوب الشمال. لم تكن الحرب ضد مملكة أو ضد دولة. بل هي مفهوم أكبر من ذلك يمكننا تسميته ب(الحرب ضد المسلمين), ضد الأندلسيين آنذاك, ضد المختلف…حسرة ابن الأحمر دفعته لتزيين كل زوايا الحمراء بهذه الجملة التذكرية (و لا غالب إلا الله), هذا التذكار و الكفارة لحرب ضد الإخوة أتت على حضارة, ثقافة و أسلوب لفهم ما هو روحي. رغم فوات الأوان, فقد فهم ابن الأحمر الخطأ فعكسه في جدران الحمراء لجعله عبرة للأجيال القادمة.


خلال عقدي السبعينيات و الثمانينيات, تبنت بعض الجماعات الوطنية الأندلسية هذه الجملة (لا غالب إلا الله) كشعار يعبّر عن وحدة و استقلال الشعوب الأندلسية ضد الاستعمار و الاستغلال الخارجي , لقد عادوا و اختاروا شعار آخر مملكة أندلسية. )


انتهى التعريب.

 
 
   Bookmark and Share      
  
  للأندلسي المسلم علي مونزانو

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7