الرئيسة في دائرة الضوءمسلمو غرب إفريقيا.. تحديات من كل صوب
 
الجمعة 20 نوفمبر 2009

يعد إقليم غرب إفريقيا أكبر كتلة إسلامية في القارة الإفريقية، فالإسلام هو الدين الرسمي لأغلبية السكان. وبالرغم من أن تقديرات السكان -فضلا عن أعداد المسلمين- غير دقيقة؛ إما لصعوبات فنية، أو انحيازات مذهبية، فإنه وفقا لبعض التقديرات يصل عدد السكان في الإقليم إلى نحو (257) مليون نسمة بينهم (161) مليون مسلم، أي قرابة 62.7%(1).

ويشتمل الإقليم على 16 دولة هي: السنغال، جامبيا، الرأس الأخضر، غينيا بيساو، غينيا (كوناكري)، سيراليون، ليبيريا، كوت ديفوار، غانا، توجو، بنين، نيجيريا، بوركينا فاسو، مالي، النيجر، موريتانيا. ويحد الإقليم من الشرق تشاد والكاميرون، بينما يحده المحيط الأطلنطي من الغرب والجنوب، والجزائر وليبيا من الشمال.

وبالرغم من تعدد المعايير التي يتم الاستناد إليها في تعريف الدولة الإسلامية: مثل المعيار القانوني الذي يستند إلى دستور الدولة، أو معيار الانضمام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، فإن معيار عدد السكان لا يزال المعيار الأكثر قبولا بين الباحثين، ووفقا لهذا المعيار فإن تصنيف دول غرب إفريقيا يكون على النحو التالي:

أولا: دول إسلامية يزيد عدد المسلمين بها عن 50% من إجمالي السكان، ويبلغ عددها 11 دولة هي: موريتانيا، توجو، السنغال، مالي، جامبيا، غينيا كوناكري، النيجر، سيراليون، كوت ديفوار، نيجيريا، بوركينا فاسو.

ويلاحظ أن هذه المجموعة يمكن تصنيفها لثلاث مجموعات فرعية: - فهناك دول يشكل المسلمون 100 % من سكانها، وهي تحديدا: موريتانيا، توجو.

في حين أن هناك دولا يشكل المسلمون فيها أكثر من 75% من إجمالي السكان، وهي بالترتيب: السنغال (92%)، مالي وجامبيا (90%)، غينيا كوناكري ( 85%)، النيجر (80%).

أما المجموعة الثالثة فعدد المسلمين فيها يتراوح ما بين 50 إلى 75% وتضم: سيراليون، وكوت ديفوار (60%)، نيجيريا، وبوركينافاسو(50%).

ثانيا: دول ذات أقلية إسلامية، وهي خمس، تتضمن غانا وغينيا بيساو (30%)، ليبيريا (20%)، بنين (15%)، الرأس الأخضر (10%).

وعند حديثنا عن التحديات التي تواجه مسلمي غرب إفريقيا، فإنه يتعين أولا التأكيد على بعض الأمور التي قد يكون تحديدها هاما قبل الخوض في عملية التحليل.

1 ـ أن بعض هذه التحديات عامة، بمعنى أنها تواجه المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى، ومن ثم فإن مصدرها غالبا ما يكون النظام السياسي "الحاكم"؛ بغض النظر عن ديانة القائد السياسي، إذ يمكن أن يكون على رأسه حاكما مسلما أو غير مسلم، لكنه مستبد، أو بمعنى آخر: إن العبرة هنا ليست بالاعتبارات الدينية.

2 ـ أنه ينبغي التمييز بين التحديات العامة السابق الإشارة إليها، والتي تواجه عوام الشعب "غير المسيسين"، وبين التحديات التي تواجه قوى الإسلام السياسي التي تسعى للمشاركة في الحكم، أو تقدم نفسها كبديل "شرعي" لهذا النظام، ومن ثم فهي تسعى -وفقا لرؤيتها- لتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية في جميع مناحي الحياة.

3 ـ أن بعض القوى السياسية ذات الأغلبية المسلمة قد تكون أهدافها مصلحية بحتة، أو قد تكون ذات توجهات علمانية، ومن ثم فهي تسعى للمشاركة في الحكم دون تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، مثل: حزب التجمع الجمهوري الذي كان يقوده "الحسن وتارا" في كوت ديفوار، والذي كان يعتزم ترشيح نفسه في الانتخابات، حيث إن "وتارا" ذو توجهات علمانية، وكان يحظى بدعم فرنسا والولايات المتحدة، بل إن الرئيس "هوافييه بوانييه" قام بتنصيبه رئيسا للوزراء في مواجهة رئيس البرلمان المسيحي كونان بيديه، وهو ما يكشف كيف أن الموضوع لا يخرج عن كونه سياسيا بالأساس.

4 ـ يمكن تناول قضية التحديات بصفة عامة لكن من خلال ضرب أمثلة من الصراعات الأربعة الشهيرة التي شهدتها المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي، وهي الصراع في ليبيريا وسيراليون، وغينيا بيساو، وكوت ديفوار؛ وذلك لأن بعض هذه الصراعات كان العامل الديني واضحا فيها بصورة كبيرة، مثل الصراع في ليبيريا وهي دولة "غير إسلامية"، وكذلك كوت ديفوار "الدولة الإسلامية"، في حين أن هذا البعد الديني لم يكن واضحا بنفس الصورة في الصراعين الأخيرين؛ ونقصد بهما الصراع في سيراليون وغينيا بيساو، حيث كان الأول اقتصاديا والثاني سياسيا.

4 ـ بالرغم من وجود قواسم مشتركة بين التحديات التي تواجه عوام المسلمين، وقوى الإسلام السياسي، فإنه بالنسبة للأخيرة يشكل التحدي الخارجي دورا فاعلا في تحجيمها إلى حد كبير.

التحديات الدينية

يأتي بعض هذه التحديات من الآخر غير المسلم خاصة قوى التنصير العالمي، والتي يأتي على رأسها مجلس الكنائس العالمي، حيث تسعى لاستغلال حالة الفقر الذي يعيش فيه معظم سكان الإقليم من المسلمين؛ من أجل تنصيرهم.

وبالطبع تزداد عمليات التنصير في الدول التي يقودها مسيحي متعصب مثلما حدث في ليبيريا إبان حكم تشارلز تايلور (1997-2003). ويلاحظ في هذا الشأن أنه منذ إعلان قيام دولة ليبيريا عام 1847، تم ربط الكنائس الليبيرية بالكنيسة الأم في الولايات المتحدة، كما صار كل رؤساء البلاد حتى عام 1980 من الأساقفة (2)، ولم تتحسن أحوال المسلمين بعض الشيء إلا في عهد صمويل دو (1980-1990)؛ وذلك لاعتبارات سياسية بالأساس.

ونفس الأمر تقريبا نجده في كوت ديفوار ذات الأغلبية المسلمة، إذ يلاحظ أن الرئيس الراحل "هوافييه بوانييه" (1960-1993) عمل على إرساء مبدأ تفوق الكاثوليكية على الديانة الإسلامية، وأقسم أمام بابا الفاتيكان على جعل بلاده تحت راية الصليب، وقام بتسخير المال العام لخدمة الكنيسة والمدارس الكاثوليكية (3).

أما المصدر الثاني للتحدي الديني فيأتي من وجود بعض العادات غير الصحيحة، تم خلطها بتعاليم الدين لدى المسلمين. وقد يرجع السبب في ذلك إلى الجهل بالدين، خاصة في المناطق النائية مثل القرى والغابات، أو مخالطة بعض أتباع الديانات التقليدية، أو بعض ممارسات الطرق الصوفية، فهناك مزارات يحج إليها الناس في موريتانيا، وهناك اعتقاد واسع في السحر والشعوذة في مناطق أخرى، فضلا عن الاعتقاد بوجود إله للمطر في بعض المناطق في مالي، ومن ثم يقومون بأداء رقصة "التام تام" من أجل نزول المطر.. وغير ذلك كثير(4).

التحدي الثقافي

ويتمثل بالأساس في وجود تيار ونخبة ثقافية تغريبية تسعى لعلمنة الشعوب وتغريبها، ونزعها عن هويتها الأساسية، هذه النخبة تلقت تعليمها في الدول المستعمرة الأم، وجاءت لتطبيق ذلك في دولها.

فقد سعى المستعمر الأوروبي بعد رحيله عن الإقليم إلى محاولة السيطرة عليه من جديد من خلال النخب الحاكمة، وكان بعض هذه النخب يستجيب والبعض يرفض، فكان الجزاء تدبير المؤامرات التخريبية ضد هؤلاء عن طريق الانقلابات العسكرية. ويتم ذلك من خلال ضعاف النفوس، خاصة في المؤسسة العسكرية.

والهدف الحقيقي من هذه الانقلابات استمرار حالة الفوضى في هذه الدول حتى لا تحقق نهضتها في جميع المجالات، وتظل في احتياج إلى الدول الأوروبية المنقذة لها.

ويلاحظ أن جميع دول غرب إفريقيا التي طلبت استقلالها التام من التبعية الفرنسية أو البريطانية تعرضت كلها لانقلابات عسكرية، وهذه سمة عامة لكل أقاليم القارة، فخلال الفترة من 1960 (تاريخ استقلال معظم الدول الإفريقية) وحتى عام 1997، شهدت دول القارة 47 انقلابا عسكريا (5). ومن هنا يمكن فهم أسباب حالة التغريب التي تشهدها مناهج التعليم المختلفة، فضلا عن حالة التضييق التي تتم بالنسبة للمدارس الإسلامية، بل إنه في بعض الدول تكون مدارس الإرساليات هي الأفضل من حيث نوعية التعليم بسبب الدعم الذي تحصل عليه سواء من الحكومة أو من الجهات الخارجية.

التحدي السياسي والاقتصادي

يعاني المسلمون في معظم الحالات –سواء أكانوا أفرادا أو قوى سياسية – من حالة تهميش سياسي تامة كما يحدث لمعظم مواطني هذه الدول، خاصة في حالة وجود نظم حكم مستبدة تسعى لتكريس هيمنتها في مواجهة عموم الشعب بمختلف توجهاته وطوائفه. فمثلا في سيراليون، وبالرغم من أنها دولة ذات أغلبية مسلمة، فإن حكامها مثل ستيفنز (1968-1985) قام باحتكار كل القوى السياسية في يده، وكان يعتبر نفسه رب العائلة، ومن ثم قام باضطهاد الجميع وفيهم المسيحيون أنفسهم؛ لذا لا غرابة في أن نجد المعارضة من الطلبة والشيوعيين الذين عرفوا باسم البروليتاريا المهمشة (6)، ونفس الأمر نجده في حالة غينيا بيساو، حيث إن الرئيس بيرناردو فييرا المسيحي مارس الاستبداد السياسي ضد الجميع، وقام عام 1984 بتعديل الدستور ليصبح هناك حزب واحد فقط، كما قام بتزوير الانتخابات التعددية التي جرت في البلاد عام 1994.

وهناك أيضا ممارسات لاضطهاد سياسي بسبب الدين، كما فعل الرئيس جباجبو في كوت ديفوار، عندما قام بتشكيل كتائب الموت لتصفية المعارضة الإسلامية عام 2000. مما اضطر الأخيرة إلى التحالف مع بعض القوى السياسية المسيحية المعارضة له في الغرب من أجل إسقاطه (8)، وكما حدث في ليبيريا في عهد تايلور، حيث عمل على تهميش مسلمي الماندينجو في الشمال وحرمانهم من جميع حقوقهم السياسية.

وبالنسبة للتحدي الاقتصادي، فهو يتمثل في حالة الفقر والتفاوت الطبقي الذي يعاني منه معظم أفراد شعوب هذه المنطقة، ويلاحظ أن هذا الاضطهاد قد يكون عاما في بعض الحالات كحالة ستيفنز وغيره في سيراليون، وقد يكون في أحيان أخرى يخص المسلمين وحدهم كما هو الحال في ليبيريا.

التحدي الخارجي

يعتبر الموقف الدولي لاسيما الأمريكي من تنامي تيارات الإسلام السياسي في بعض دول هذه المنطقة أحد التحديات الكبرى التي تواجه المسلمين هناك، خاصة أن المنطقة تعد الفناء الخلفي لدول الشمال الإفريقي، التي بدأ يتنامى فيها تيار إسلامي سياسي قوي "سلفي وإخواني" منذ تسعينيات القرن الماضي، وكانت الجزائر هي النواة الأولى لهذه التطورات، ومنها انتقلت إلى المغرب وبصورة أقل في تونس وموريتانيا.

ومع أوائل هذا القرن، وتحديدا منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، بدأ يظهر تيار جديد هو التيار السلفي الجهادي الذي أعلن تحالفه مع تنظيم القاعدة، فضلا عن بروز تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي خاصة في الجزائر والمغرب.

كما أدى توافر النفط بكمية كبيرة في غرب إفريقيا وانخفاض تكلفة النقل إلى تزايد الاهتمام الأمريكي بالمنطقة. فالنفط في "الغرب الإفريقي" بات يشكل لواشنطن أهمية كبيرة من إجمالي وارداتها النفطية حيث بلغت نسبته نحو 15% عام 2002، ثم ارتفعت إلى 20 % عام 2007، ويتوقع أن تتراوح ما بين 25-30% عام 2015(9).

لذا جاء الاهتمام الأمريكي بدول غرب إفريقيا، مع التركيز على بعض هذه الدول بدعوى مكافحة ما أسمته الولايات المتحدة بخطر الإرهاب، في إشارة إلى قوى الإسلام السياسي وغيرها من القوى الجهادية. وقد تمثل هذا الاهتمام في عدة أمور منها:

1 ـ مساعدة هذه الدول في مكافحة الإرهاب وتدريب قواتها الوطنية على سبل مواجهته. ومن هنا طرحت الإدارة الأمريكية عام 2002 "مبادرة الساحل لمواجهة الإرهاب"، والتي ضمت في البداية دولا تعد بمثابة دول التماس للدول العربية في شمال إفريقيا، وهي: مالي وتشاد والنيجر، ما يفسر الأسباب الحقيقية لهذه المبادرة، التي تم توسيعها عام 2005 لتضم عشر دول أخرى من دول الإقليم.

2 ـ القيام بتنفيذ عمليات عسكرية فعلية من خلال هذه الدول لمواجهة أنشطة بعض الجماعات الجهادية السلفية كما حدث عام 2004، عندما تم شن عملية عسكرية بمساعدة كل من مالي وتشاد والنيجر والجزائر ضد الجماعة السلفية للدعوة والجهاد إثر قيامها عام 2003 بخطف 32 سائحا من الصحراء الجزائرية.

3 ـ التفكير في إقامة مقر القيادة العسكرية الجديدة المعروف باسم "أفريكوم" في إحدى هذه الدول، لذا كان العرض أولا على ليبيا ثم نيجيريا، ولما رفضت نيجيريا وافقت ليبيريا قبل عدة أشهر.

معنى هذا أن واشنطن لن تسمح ببروز قوي لأي تيار من تيارات الإسلام السياسي في منطقة غرب إفريقيا، بل إنها سوف تتخذ من هذه المنطقة نقطة انطلاق لتصفية هذه القوى في دول الشمال الإفريقي وآلياتها في ذلك(10) تقديم المساعدات الإنسانية لشعوب الغرب الإفريقي لكسب ودها، فضلا عن تقديم المساعدات للنظم العلمانية لمواجهة هذه التيارات، أو التدخل الأمريكي المباشر عند اللزوم، وإن كان هذا سيكون في نطاق ضيق.

ومن هنا يتضح أن مسلمي غرب إفريقيا يعانون مثل غيرهم من باقي المواطنين من تغريب ثقافي، وتمييز اقتصادي، فضلا عن تهميش سياسي، وإن كان الوضع يزداد تعقيدا في حالة بعض النظم ذات الخلفية الدينية المتعصبة. ومع هذا فإن وضع عوام المسلمين قد يكون أفضل نسبيا من حال قوى الإسلام السياسي التي تعاني من هذه التحديات الداخلية من ناحية، والخارجية من ناحية أخرى.


1. حول هذا التعداد انظر د. أحلام عبد الرحيم أحمد مصطفى، أوضاع المسلمين في إفريقيا المعاصرة ( دراسة إحصائية تحليلية )، الخرطوم: مؤتمر الإسلام في إفريقيا 2006. ويمكن مراجعة: علي حسن كمارا، مشكلات الغزو الفكري في غرب إفريقيا ( القاهرة: دار النهار للطبع والنشر والتوزيع، ط1، 2002 ) ص ص15-16. د. مجدي الداغر، أوضاع الأقليات والجاليات الإسلامية في العالم ( القاهرة: درا الوفاء، ط1، 2006 ) ص 103

2. صابر عبد اللطيف، "مسلمو ليبيريا.. نابليون إفريقي يبحث عن العودة"، موقع إسلام أون لاين ww.islahmonline.net/Arabic/arts/2003/09/article03-html

3. نجاح شوشة، ساحل العاج إلى ساحل الأمان الإسلامي أم إلى الغرق، موقع مفكرة الإسلام على الانترنت  www.islammemo.ee/taqrer/onenews.asp?dnew=27< /SPAN>

4. د. مجدي الداغر، م.س.ذ، ص ص 102-103

5. علي حسن كمارا، م.س.ذ، ص ص 68-69

6. Ismail Rashaid," Subaltern Reaction: Lumpens, Students, and the Left ,, African development, vol.22,no.3-4, 1997, pp 22-24                         

7. حول هذا الدور انظر بدر حسن شافعي، دور منظمة الإيواس في حل الصراعات في غرب إفريقيا،رسالة ماجستير غير منشورة(القاهرة: معهد البحوث الإفريقية، 1996) ص ص 339-341

8. لمزيد من التفاصيل، عاصم السيد، ساحل العاج أكثرية مضطهدة، موقع الإسلام اليوم على الانترنت www.islamtoday.net/articles/show/article/context

9. لمزيد من التفاصيل انظر د. أحمد إبراهيم محمود، أبعاد تشكيل قيادة عسكرية أمريكية لإفريقيا، ملف الأهرام الإستراتيجي ( القاهرة: مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام، عدد 147، مارس 2007) ص ص 25-26

10. حول هذه الآليات انظر نفس المرجع السابق

 
 
   Bookmark and Share      
  
 مسلمو غرب إفريقيا.. تحديات من كل صوب

dyn-web.com

أفضل مشاهدة بدقة 768 *1024 أو أعلى باستخدام فاير فوكس أو انترنت اكسبلورر 7